الرئيسية / الأخبار الإماراتية / المبادرة الروسية في الخليج لن ترى النور بدون دعم محمد بن زايد

المبادرة الروسية في الخليج لن ترى النور بدون دعم محمد بن زايد

موسكو:محمد علاء
أكد ليونيد سلوتسكي، رئيس لجنة العلاقات الدولية في مجلس الدوما الروسي، أهمية زيارة الرئيس فلاديمير بوتين، لدولة الإمارات، واصفاً إياها بأنها مهمة، وفي وقتها. كما أكد أن المبادرة الروسية لإحلال الأمن والتعاون في منطقة الخليج، ستكون على رأس الملفات التي سيناقشها بوتين خلال الزيارة. وهذه المبادرة لن ترى النور من دون دعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي، نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة.أشاد بالتجربة الإماراتية السياسية، مثمناً حكمة القيادة الإماراتية في التدرج البرلماني في الحياة السياسة، قائلاً إن لجنة العلاقات الدولية في الدوما طرحت تفعيل العلاقات البرلمانية، وترتيب زيارة لرئيس البرلمان الروسي لدولة الإمارات بعد زيارة الرئيس بوتين. وأكد أن التعاون العسكري التقني سيكون على طاولة الملفات بين الزعيمين، مضيفاً أن الإمارات وروسيا لاعبان أساسيان في سوق النفط العالمي، حيث تدعم السياسة الإماراتية النفطية الاستقرار في المنطقة، مشيراً إلى أنه ستتم مناقشة الملفات السورية واليمنية والفلسطينية والإيرانية، وتطورات استهداف المنشآت النفطية في السعودية، حيث تثق روسيا بمساهمة دولة الإمارات في عودة سوريا إلى الأسرة العربية.وقال سلوتسكي، خلال مؤتمر صحفي لوسائل الإعلام المحلية الإماراتية، في مقر مجلس الدوما بموسكو «ننتظر زيارة الرئيس بوتين إلى الإمارات منذ زمن طويل، حيث سيلتقي صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، أحد أبرز الزعماء العرب الذي لديه تأثير خارج منطقة الخليج، ولديه رؤية واضحة في ما يتعلق بالعلاقات الثنائية، وأهمية تطوير هذه العلاقات مع روسيا، فسموّه، أحد أبرز زعماء العالم العربي، ونرى فيه إمكانية تحقيق ربط هيكلة الأمن في منطقة الخليج، وتطوير الرؤى المستقبلية للمنطقة، وكذلك ما يتعلق بالسلم ومواجهة التحديات.وتابع «التعاون السياسي والاقتصادي والتجاري بين البلدين، ينمو بشكل ملحوظ، ويسير بشكل وثيق. كما أن التعاون البرلماني يحظى بأهمية كبيرة». وقال «صندوق الاستثمار الروسي المباشر، وشركة مبادلة، يعملان عل تفعيل التعاون والاستثمارات، حيث يتطور التعاون التكنولوجي المتقدم، ويشمل الطاقة النووية، والفضاء، كما نود تهنئة الإمارات بصعود أول رائد فضاء إماراتي لمحطة الفضاء الدولية، حيث يعد ذلك ثمرة التعاون المباشر بين وكالة الفضاء الروسية والإماراتية، وهي خطوة أولى للتعاون في اكتشاف الفضاء السلمي». وأضاف «زعماء بلدينا التقوا أكثر من 10 مرات، ولديهم علاقات صداقة قوية جداً، ومع ذلك فإن الزيارة المرتقبة مهمة، ومحورية، ستضبط عقارب الساعة في ما يتعلق بالملفات الإقليمية، والدولية، وكذلك الملفات الأبرز في العلاقات الثنائية، ونحن واثقون بأن كل دقيقة من هذه الزيارة ستكون مفيدة ومهمة وفعالة».وأكمل: سنبحث خلال الزيارة ملف الملاحة الآمنة في منطقة الخليج، ومضيق هرمز، لأنه حديث الساعة، كما أن الملفات الإيرانية والسورية ستكون على طاولة نقاش الزعيمين، لتطبيق اتفاقيات ستكون لها نتيجة عملية في القريب العاجل.وفي ما يتعلق بالملف السوري قال سلوتسكي «الإمارات تعد الرائدة في المنطقة في ما يتعلق بهذا الملف، حيث كانت من بين الدول الأولى التي أعادت فتح سفارتها في دمشق، لأنه حدث خطأ من بعض الدول العربية في الماضي بتجميد علاقتها مع سوريا، فنحن نتعاون بشكل فعال وإيجابي مع دولة الإمارات في ما يتعلق بالشأن السوري، في الأمم المتحدة، وغيرها من المنظمات الدولية، وواثقون بأن الإمارات يمكن أن تكون الدولة الرائدة لعودة سوريا للأسرة العربية والجامعة العربية، وهذا الملف سيكون من بين الأوليات التي سيناقشها الزعيمان، لأن الإمارات لها نفوذ في العديد من المناطق السورية ويجب أن تكون رائدة في ما يتعلق بإعادة إعمار سوريا، لكيلا يسمح للدول التي تنتهج سياسية إسلامية راديكالية للدخول في هذا الخط».وفي ما يتعلق بالمبادرة الروسية لإحلال الأمن في منطقة الخليج، قال: «المبادرة لها ارتباط مباشر بزيارة الرئيس الروسي للإمارات، وكذلك المملكة العربية السعودية، وسيكون هذا الموضوع على رأس جدول الأعمال، ومن وجهة النظر البرلمانية لن ترى هذه المبادرة النور من دون دعم صاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وفي حال تم التوافق حولها يجب أن يكون بلدانا رائدين في ما يتعلق بتطبيقها. المبادرة تطرق تجاوز الخلافات الإقليمية وتفعيل التعاون، للحفاظ على، ودعم الاستقرار المستدام في المنطقة، وإيجاد توازن منطقي للقوى، وفي حال لم نتدخل، فستصبح أكثر قساوة وتأثيراً، وهذا جزء لا يتجزأ من المبادرة الروسية في مبادرة دعم الأمن والاستقرار في المنطقة، ومن المحتمل أن يتضمن البيان الختامي للمحادثات الخطوات الأولى في كيفية وآلية تطبيق هذه المبادرة، ونحن نرى في الإمارات شريكا أساسياً في ذلك.وعن التعاون الثقافي، قال «قبل عام شهدت موسكو فعالية»أيام أبوظبي«التي كانت تحت رعاية الرئيس الروسي، وسنعمل على تطوير وتفعيل التعاون الثقافي بين البلدين وتوقيع اتفاقيات عدّة خلال الزيارة».وفي جانب الطاقة أكد: نحن والإمارات من اللاعبين الأساسيين في سوق الطاقة العالمية، والتعاون يزداد بيننا، مهمتنا في الفترة القادمة زيادة التعاون في النفط والغاز، وحل جميع المشكلات التي تواجه المنطقة.. وفي روسيا الاتحادية نرى أن السياسة الإماراتية في ما يتعلق بالنفط والغاز تعمل على دعم الاستقرار في المنطقة، كذلك نرى الكثير من الوسائل التي يمكن أن نتقدم فيها، وهذه الملفات ستكون أساسية ضمن الملفات التي ستطرح خلال الزيارة. ولا استبعد أنه خلال الزيارة سيوقع على اتفاقيات استراتيجية في النفط والغاز للسنوات القادمة.وقال: روسيا تعد بلد التسامح الديني والعرقي، والإمارات دولة الإسلام المعتدل، ويعيش فيها أتباع ديانات مختلفة، ويمارسون شعائرهم الدينية من دون أي مشكلات، وهذا أمر إيجابي، من دون مجاملة الإمارات مثال على التسامح في الوطن العربي، والتعاون بين القيادة في جمهورية الشيشان والإمارات نموذجي، حيث تعد الشيشان من أكثر الجمهوريات تطوراً في شمال القوقاز، ويرجع الفضل في ذلك لصاحب السموّ الشيخ محمد بن زايد، وسموّ الشيخ طحنون بن زايد، مستشار الأمن الوطني، وخلدون خليفة المبارك، الرئيس التنفيذي للمجموعة، والعضو المنتدب في شركة مبادلة للاستثمار، (مبادلة)، بفضل مساهمتهم في إعادة إحياء وإعمار ودعم الاقتصاد الشيشاني، ونشكرهم على ذلك.وتابع: واثقون بأن موضوع استهداف المنشآت النفطية في السعودية، سيكون على رأس المواضيع التي ستناقش خلال الزيارة، مَن بالفعل قام بتوجيه هذه الضربات؟ وكيف يمكن حماية المنشآت النفطية في المستقبل؟ والملف الإيراني بتشعباته، هذا الموضوع المهم جداً لا يمكن أن يتم تجاهله، وروسيا دائماً تعرض مساعدتها، وخدماتها في هذه المسائل، لا نتحدث عن السياسة وتقليل الأضرار وبحث إمكانية مساهمة.وفي الملف اليمني، قال «الاتحاد السوفييتي كانت له علاقات وثيقة باليمن، واستقبلت منذ مدة رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي اليمني. وبكل تأكيد اليمن ساحة لعدد كبير من المواقف المتناقضة، وأنا متأكد أن زعيمي البلدين سيتطرقان للملف اليمني والتوصل لرؤيا مشتركة، وخريطة طريق للوصول إلى حل لهذه الأزمات».وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني أكد»موقف موسكو وأبوظبي في ما يتعلق بالملف الفلسطيني الأكثر العقلانية بين جميع الدول، نعمل بشكل مضغوط مدة الزيارة قصيرة، وأرى أن هذا الوقت سيكون كافياً للتطرق للملف الفلسطيني، صفقة القرن من الصعب التعليق عليها، لأن الأمور غير واضحة إلا في الجانب الاقتصادي الذي تطرق إليه مؤتمر البحرين، المشكلة في القضية الفلسطينية أن عدد اللاعبين كبير جداً من دول، وجهات متعددة».

عن admin

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *